محمد بن جرير الطبري

167

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* ( وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : واذكر أيضا يا محمد إبراهيم خليل الرحمن ، إذ قال لقومه : اعبدوا الله أيها القوم دون غيره من الأوثان والأصنام ، فإنه لا إله لكم غيره ، واتقوه يقول : واتقوا سخطه بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ما هو خير لكم مما هو شر لكم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل خليله إبراهيم لقومه : إنما تعبدون أيها القوم من دون الله أوثانا ، يعني مثلا . كما : 21101 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله إنما تعبدون من دون الله أوثانا أصناما . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : وتخلقون إفكا فقال بعضهم : معناه : وتصنعون كذبا . ذكر من قال ذلك : 21102 - حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وتخلقون إفكا يقول : تصنعون كذبا . وقال آخرون : وتقولون كذبا . ذكر من قال ذلك : 21103 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس وتخلقون إفكا يقول : وتقولون إفكا . 21104 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث : قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وتخلقون إفكا يقول : تقولون كذبا .